منتديات شمعة الإسلام

"

لاعلاناتكم على المنتدى

لاعلاناتكم على المنتدى يرجى الاتصال على الرقم / 0505283476

عدد زوار المنتدى

.: عدد زوار المنتدى :.


الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَلِيِّ وَالنَّبِيِّ

شاطر
avatar
الكنترول
محرر وكاتب والمشرف العام
محرر وكاتب والمشرف العام

عدد المساهمات : 374
نقاط : 11325
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 20/12/2009
العمر : 27
الموقع : المملكة العربية السعودية

الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَلِيِّ وَالنَّبِيِّ

مُساهمة من طرف الكنترول في الخميس يناير 06, 2011 4:12 am

السلام عليكم

ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ مِمَّا يَفْتَرِقُ الْوَلِيُّ عَنِ النَّبِيِّ فِيهِ :
أ - الْعِصْمَةُ :
- فَالأَْنْبِيَاءُ مَعْصُومُونَ وُجُوبًا ، وَلَيْسَ الأَْوْلِيَاءُ كَذَلِكَ ، فَيَجُوزُ عَلَيْهِمْ مَا يَجُوزُ عَلَى سَائِرِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ اقْتِرَافِ الذُّنُوبِ . قَال الشَّوْكَانِيُّ : لَكِنَّهُمْ قَدْ صَارُوا إِلَى رُتْبَةٍ رَفِيعَةٍ وَمَنْزِلَةٍ عَلِيَّةٍ ، فَقَل أَنْ يَقَعَ مِنْهُمْ مَا يُخَالِفُ الصَّوَابَ وَيُنَافِي الْحَقَّ ، وَإِذَا وَقَعَ ذَلِكَ فَلاَ يُخْرِجُهُمْ عَنْ كَوْنِهِمْ أَوْلِيَاءَ لِلَّهِ .
وَقَال النَّوَوِيُّ : وَأَمَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ مَحْفُوظًا ، فَلاَ يُصِرُّ عَلَى الذُّنُوبِ ، وَإِنْ حَصَلَتْ مِنْهُ هَفَوَاتٌ فِي أَوْقَاتٍ أَوْ زَلاَّتٌ ، فَلاَ يَمْتَنِعُ ذَلِكَ فِي حَقِّهِمْ .
ب - الإِْيمَانُ بِهِ وَوُجُوبُ الاِتِّبَاعِ :
- الأَْنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ يَجِبُ لَهُمُ الإِْيمَانُ بِجَمِيعِ مَا يُخْبِرُونَ بِهِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل وَتَجِبُ طَاعَتُهُمْ فِيمَا يَأْمُرُونَ بِهِ ، بِخِلاَفِ الأَْوْلِيَاءِ فَإِنَّهُمْ لاَ تَجِبُ طَاعَتُهُمْ فِي كُل مَا يَأْمُرُونَ وَلاَ الإِْيمَانُ بِجَمِيعِ مَا يُخْبِرُونَ بِهِ . قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ : بَل يُعْرَضُ أَمْرُهُمْ وَخَبَرُهُمْ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، فَمَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَجَبَ قَبُولُهُ ، وَمَا خَالَفَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ كَانَ مَرْدُودًا . ثُمَّ قَال : ذَلِكَ أَنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ يَجِبُ عَلَيْهِمُ الاِعْتِصَامُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنُّةِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ مَعْصُومٌ يُسَوَّغُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ اتِّبَاعُ مَا يَقَعُ فِي قَلْبِهِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارٍ بِالْكِتَابِ وَالسُّنُّةِ .
ج - الْوَحْيُ :
- الأَْنْبِيَاءُ مُكَرَّمُونَ بِتَلَقِّي الْوَحْيِ وَمُشَاهَدَةِ الْمَلَكِ ، وَلَيْسَ الأَْوْلِيَاءُ كَذَلِكَ . فَالْوَلِيُّ لاَ يَسَعُهُ إِلاَّ اتِّبَاعُ النَّبِيِّ ، حَتَّى إِنَّ الْوَلِيَّ لَوِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ صَارَ عَدُوًّا لِلَّهِ ، لاَ وَلِيًّا لَهُ .
د - وُجُوبُ تَبْلِيغِ الْوَحْيِ :
- الأَْنْبِيَاءُ مَأْمُورُونَ بِتَبْلِيغِ الأَْحْكَامِ وَسَائِرِ مَا يُوحَى إِلَيْهِمْ بِهِ مِنَ اللَّهِ وَإِرْشَادِ الأَْنَامِ لِدِينِهِ ، وَلَيْسَ الأَْوْلِيَاءُ كَذَلِكَ ، لأَِنَّهُمْ لاَ يَتَلَقَّوْنَ ذَلِكَ مُبَاشَرَةً بِوَاسِطَةِ الْوَحْيِ ، وَإِنَّمَا يَتَّبِعُونَ الأَْنْبِيَاءَ .
هـ - الأَْمْنُ مِنْ سُوءِ الْخَاتِمَةِ :
- فَالأَْنْبِيَاءَ مَأْمُونُونَ عَنْ خَوْفِ سُوءِ الْخَاتِمَةِ ، أَمَّا الْوَلِيُّ فَلاَ يَعْلَمُ هُوَ وَلاَ غَيْرُهُ مَا دَامَ حَيًّا هَل سَيُخْتَمُ لَهُ بِالْمُوَافَاةِ عَلَى الإِْيمَانِ ، أَمْ أَنَّهُ سَيَلْقَى اللَّهَ غَيْرَ ذَلِكَ .
و - خَتْمُ النُّبُوَّةِ :
- فَالنُّبُوَّةَ مَخْتُومَةٌ مِنْ حَيْثُ الإِْنْبَاءُ وَالإِْخْبَارُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ لاَ نَبِيَّ بَعْدَهُ ، أَمَّا الْوِلاَيَةُ فَدَائِمَةٌ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ .
ز - حُكْمُ السَّبِّ :
- أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَّ نَبِيًّا فَقَدْ كَفَرَ ، وَمَنْ سَبَّ أَحَدًا مِنَ الأَْوْلِيَاءِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ فَإِنَّهُ لاَ يَكْفُرُ ، إِلاَّ إِذَا كَانَ سَبُّهُ مُخَالِفًا لأَِصْلٍ مِنْ أَصُول الإِْيمَانِ ، مِثْل أَنْ يَتَّخِذَ ذَلِكَ السَّبَّ دِينًا ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِدِينٍ .

صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 19, 2018 5:58 pm